أبي نعيم الأصبهاني
102
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ما رأيت ابا وائل ملتفتا في صلاة ولا في غيرها ، ولا سمعته يسب دابة قط ، إلا أنه ذكر الحجاج يوما فقال : اللهم أطعم الحجاج من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع ، ثم تداركها فقال : ان كان ذاك أحب إليك ، فقلت : وتستثنى في الحجاج ؟ فقال : نعدها ذنبا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا عبدة عن الزبرقان . قال : كنت عند أبي وائل فجعلت أسب الحجاج واذكر مساوئه . فقال : لا تسبه وما يدريك لعله قال اللهم اغفر لي فغفر له ؟ ! . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال ثنا محمد ابن أحمد بن أيوب ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم . قال كان عبد اللّه ابن مسعود إذا رأى الربيع بن خيثم . قال : وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ، وإذا رأى ابا وائل قال التائب « 1 » . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه ثنا أحمد بن محمد ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل . أنه كان يكره أن يقول الرجل : اللهم اعتقني من النار ، فإنه إنما يعتق من رجا « 2 » الثواب . أو تصدق على بالجنة ، فإنه إنما يتصدق على من يرجو الثواب . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد اللّه بن المبارك ثنا قيس بن الربيع عن عاصم . قال سمعت شقيق بن سلمة يقول وهو ساجد : رب اغفر لي ، رب اعف عنى ، إن تعف عنى فطولا من فضلك ، وان تعذبني تعذبني غير ظالم لي ولا مسبوق . قال : ثم يبكى حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل . قال : دخلت على عبيد اللّه بن زياد بالبصرة مع مسروق ، فإذا بين يديه تل من ورق ثلاثة آلاف الف من خراج أصبهان . قال فقال : يا أبا وائل ما ظنك برجل يموت ويدع مثل هذا ؟ قال : فقلت
--> ( 1 ) في ج : التائب ( 2 ) كذا في الأصلين .